مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 502

واستشكل المحقّق في الشرائع فيه بأنّ الحبس عقوبة لم يثبت موجبها (1).

واستوجه في المسالك القضاء بالنكول (2) ، ولو لم يقل به في غير ذلك الموضع.

وإن كان المال المدّعى أنّه للإمام عينا مجهولا مالكها ، وادّعى أحد أنّها له ، فيحكم بها له ، إذ كلّ عين ادّعاها أحد ولم يعرف مالكها فيحكم بها له ، ولا يفيد علم الحاكم أو الشاهد ، لأنّ غايته أنّهما لا يعرفان مالكها.

نعم ، لو فرض علمهما بكذبه أنّه مالكها بوجه من الوجوه فيفيد ، ولكن من أين يحصل ذلك العلم؟!

المسألة الثالثة : لو كان المدّعي وصيّا لميّت وادّعى وصيّته للمساكين ، فإن أقام البيّنة فيحكم ، وإلاّ فله إحلاف الوارث ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبت الحقّ كما نقله في المسالك عن قوم (3) لأدلّة ثبوت الحقّ بالنكول ، واستوجهه في المسالك هنا أيضا وإن لم يقل بالحكم بالنكول في غيره.

ولا ردّ هنا ، ولا يمين جزء البيّنة إذا كان هناك شاهد واحد.

وقيل : يحبسهم حتى يحلفوا أو يعترفوا (4). وإليه ذهب في المبسوط والدروس (5). ولا دليل عليه ، ولذا قال في القواعد في هذه المسألة وفي‌

__________________

(1) الشرائع 4 : 92.

(2) المسالك 2 : 375.

(3) المسالك 2 : 375.

(4) حكاه في المبسوط 8 : 214 بقوله : وقال آخرون يحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا.

(5) المبسوط 8 : 214 ، الدروس 2 : 90.

الصفحة 321 من 502