واستشكل المحقّق في الشرائع فيه بأنّ الحبس عقوبة لم يثبت موجبها (1).
واستوجه في المسالك القضاء بالنكول (2) ، ولو لم يقل به في غير ذلك الموضع.
وإن كان المال المدّعى أنّه للإمام عينا مجهولا مالكها ، وادّعى أحد أنّها له ، فيحكم بها له ، إذ كلّ عين ادّعاها أحد ولم يعرف مالكها فيحكم بها له ، ولا يفيد علم الحاكم أو الشاهد ، لأنّ غايته أنّهما لا يعرفان مالكها.
نعم ، لو فرض علمهما بكذبه أنّه مالكها بوجه من الوجوه فيفيد ، ولكن من أين يحصل ذلك العلم؟!
المسألة الثالثة : لو كان المدّعي وصيّا لميّت وادّعى وصيّته للمساكين ، فإن أقام البيّنة فيحكم ، وإلاّ فله إحلاف الوارث ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن نكل ثبت الحقّ كما نقله في المسالك عن قوم (3) لأدلّة ثبوت الحقّ بالنكول ، واستوجهه في المسالك هنا أيضا وإن لم يقل بالحكم بالنكول في غيره.
ولا ردّ هنا ، ولا يمين جزء البيّنة إذا كان هناك شاهد واحد.
وقيل : يحبسهم حتى يحلفوا أو يعترفوا (4). وإليه ذهب في المبسوط والدروس (5). ولا دليل عليه ، ولذا قال في القواعد في هذه المسألة وفي
__________________
(1) الشرائع 4 : 92.
(2) المسالك 2 : 375.
(3) المسالك 2 : 375.
(4) حكاه في المبسوط 8 : 214 بقوله : وقال آخرون يحبس الورثة حتى يحلفوا أو يعترفوا.
(5) المبسوط 8 : 214 ، الدروس 2 : 90.




