مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 318 من 502

وفيهما نظر ، أمّا الأول فلرجوع الدعوى إلى الوكيل أيضا بعدم استحقاقه الأخذ لأجل إبراء موكّله أو أخذه ، بل الدعوى معه حقيقة وما تشبّث به مستند دعواه.

وأمّا الثاني ، فلأنّ مجرّد الإثبات أيضا فأيده عظيمة ، إذ لعلّ الموكّل لا يتمكّن منه بعد ذلك.

ولم أعثر على مصرّح بالوجه الثاني ، نعم ظاهر الكفاية التوقّف (1) ، وليس لهذا الوجه دليل تامّ.

وهل يسلّم المال إلى الوكيل مع الكفيل ، أو بدونه؟

استقرب الأردبيلي الأول ، لأنّ فيه جمعا بين الحقّين.

والوجه : الثاني ، للأصل ، وعدم ثبوت حقّ للغير يلزم جمعه.

هذا إذا لم يكن الوكيل وكيلا مطلقا ، أو في خصوص دعوى الإبراء أو الدفع أيضا ، وإلاّ فاللازم عدم إلزامه الغرامة حتى تتمّ الدعوى الثانية ، كذا قيل (2).

وهو حسن إن لم يعزل نفسه بعد إثبات الدعوى الأولى ، إلاّ أنّه لو عزل لم يتسلّط على المطالبة أيضا ، إلاّ أن يقال بجواز عزله في بعض ما وكّل فيه.

هذا كلّه إذا لم يصبر الوكيل ، وإلاّ فيجوز له التأخير عن أصل الدعوى وعن المطالبة ، لعدم لزوم فعل ما وكّل فيه عليه ، إلاّ أن يكون قد أوجب على نفسه بوجه من الوجوه ، فتأمّل.

ثمَّ إنّ إلزام الغريم على دفع المال إنّما هو إذا كان الوكيل وكيلا في‌

__________________

(1) الكفاية : 269.

(2) غنائم الأيام : 689.

الصفحة 318 من 502