مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 315 من 502

وإن لم يتبع الدعوى إقرار أصلا ، فإمّا تكون للمدّعي بيّنة أو لا.

فإن كانت له بيّنة يثبت الحكم المشهود به على المولى إن قلنا بتعلّق الحقوق الماليّة بسبب العبد على المولى وعدم تملّك العبد ، وعلى العبد إن قلنا بتملّكه وتعلّق الحقوق بنفسه ، وعليه بعد العتق إن لم يثبت تعلّقها بالمولى وقلنا بعدم تملّكه.

وإن لم تكن له بيّنة فالحلف على من ينفذ إقراره كما مرّ ، والنكول كالإقرار.

وإن كانت الدعوى بدنيّة حبسا ، أو ضربا ، أو جرحا ، أو قتلا فتثبت بالبيّنة ، وبإقرارهما معا ، وبإقرار أحدهما ونكول الآخر ، أو ردّه الحلف وحلف المدّعي ، ولا يثبت بإقرار أحدهما خاصّة شي‌ء ، ولا بنكوله ولا بيمينه المردودة شي‌ء أصلا ، حتى على العبد بعد عتقه ، لأنّ حال الرقّية ليس إقرارها على نفسه محضا.

وإن كانت الدعوى غير الماليّة والبدنيّة كالطلاق فهو كسائر من يدّعى عليه إن لم يكن له تعلّق بالمولى. والله العالم.

المسألة الثالثة : لو كان المدّعى عليه وكيلا لصاحب الحقّ‌ ومنه الأمين في المعاملات أو وليّا له بأحد وجوه الولاية ، فلو أثبت المدّعي حقّه بالبيّنة أو الشاهد واليمين يحكم له ، وإلاّ فلا يفيد إقرار المدّعى عليه ، لأنّه في حقّ الغير ، ولا يحلف ، إذ لا حلف للغير ، ولأنّ الحلف إنّما يكون فيما يثبت الحقّ بترك الحلف بالإقرار أو النكول ، وليس كذلك في حقّ الغير.

وليس له ردّ الحلف إلاّ في الوكيل إذا كان وكيلا في ذلك أيضا عموما أو خصوصا ، لما مرّ في بحث يمين المنكر في المسألة السادسة ، ولأنّه‌

الصفحة 315 من 502