مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 314 من 502

وكذا يشكل ما ذكروه من أخذ العبد بالإقرار حين الرقّية بعد العتق.

وتحقيق الكلام : إنّ الدعوى على العبد سواء كان هو المخاطب بالدعوى أو المولى إمّا ماليّة ، أو بدنيّة ، أو غيرهما.

فإن كانت ماليّة ، فإمّا يتبعها إقرار أو لا ، فإن تبعها الإقرار فإمّا يكون هو إقرار المولى ، أو العبد ، أو هما.

فإن أقرّ المولى خاصّة ، فتتفرّع المسألة على أنّ الحقوق الماليّة المتعلّقة بالعبد هل تتعلّق بالمولى مطلقا ، أو على القول بعدم تملّك العبد شيئا؟

فإن ثبت ذلك ينفذ الإقرار في حقّ المولى ، لأنّه إقرار على نفسه ، وإلاّ فلا يثبت شي‌ء على المولى ولا على العبد مطلقا.

وإن أقرّ العبد خاصّة فلا ينفذ إقراره في حقّ المولى مطلقا ، للأصل. ولا في حقّ نفسه ، على القول بعدم تملّكه وتعلّق ما يتعلّق بسببه بالمولى ، لا في حال الرقّية ولا بعد العتق ، أمّا حال الرقّية فظاهر ، وأمّا بعدها فلأنّ على ذلك ليس إقرارا على نفسه حتى تكون الرقّية مانعة عن نفوذه فيؤثّر بعد رفع المانع ، بل إقرار في حقّ الغير ، ولذا لو أقرّ المولى حينئذ ثبت الحقّ عليه ، ولا معنى لثبوت حقّ واحد على شخصين ، وأيضا تعلّقه على العبد بعد العتق فرع كونه إقرارا على نفسه ، وكونه كذلك فرع تعلّقه عليه بعد العتق ، وهذا دور.

وأمّا على القول بتملّكه وتعلّق الحقوق بنفسه فينفذ إقراره في حقّه.

فإن أقرّا معا فالنافذ إقرار المولى على نفسه إن قلنا بعدم تملّك العبد وتعلّق الحقوق بالمولى ، ويلغى إقرار العبد ، وإقرار العبد على القول الآخر ويلغى إقرار المولى.

الصفحة 314 من 502