مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 313 من 502

واستشكل في الكفاية بعد نقل قوله في قوله : بعدم نفوذ إقراره معجّلا مطلقا ، على القول بأنّ العبد يملك شيئا ، أو على بعض الوجوه. وكذا في قوله : إن ردّها أو نكل اتبع بموجبها بعد العتق ، على القول المذكور. وكذا في قوله : وإن وقع النزاع بينه وبين المولى ، فإن أقرّ بالمال لزم مقتضاه معجّلا في ذمّته ، أو متعلّقا برقبة العبد (1). انتهى.

وقال المحقّق الأردبيلي بعد نقل القول الأول : وفيه تأمّل ظاهر ، إذ قد يمنع لزوم المال على السيّد بمجرّد إقرار أنّ مملوكه أتلف مال الغير أو أخذه ، وأيضا قد يترتّب على إقراره أثر ، بأن يتبع بعد العتق.

نعم ، لو كان المدّعى مالا موجودا في يد المولى صحّ ذلك.

وكذا في القصاص ، فإنّه قد يترتّب على إقراره أثر ، بمعنى : أنّه إذا أقرّ بالموجب وأنكر السيّد يجب عليه القصاص بعد العتق.

وأيضا إثبات القصاص عليه بالفعل مع إنكاره وعدم البيّنة بمجرّد إقرار السيّد مشكل جدّا ، فإنّ للعبد أيضا حقّا ، كيف وهو المتألّم؟! نعم ، يمكن أن يتملّك المجنيّ عليه منه حينئذ بقدر الجناية.

وأيضا كيف يتوجّه اليمين إلى السيّد مع إنكاره وإقرار العبد ، ويحلف على نفي فعل الغير مع إقرار الغير به؟!

نعم ، يمكن الإحلاف على نفي العلم ، وكأنّه المراد. انتهى.

أقول : إنّ ما استشكله في الكفاية على قول صاحب المسالك على القول بتملّك العبد فهو في موقعه جدّا ، وكذا كثير ممّا أورده الأردبيلي على القول الأول.

__________________

(1) الكفاية : 271.

الصفحة 313 من 502