مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 311 من 502

أقول : فيه نظر ، بل الحقّ تعيّن الحلف على العلم ، لأنّ الحلف أمر توقيفي ، ولم يثبت جواز حلف المدّعي إلاّ مع الردّ ، والردّ لا يكون إلاّ على إثبات ما توجّه على المنكر ، فكما لا يجوز للمدّعي إحلاف الوارث النافي للعلم إلاّ بنفي العلم ، فبعد ردّه لا يجوز له الحلف إلاّ بإثبات العلم ، لأنّ مخيّرة ليس ما ردّه.

ومنه يظهر أنّه ليست الخيرة بيد المحلف أيضا ، بل تتعيّن شرعا.

وأمّا ما مرّ في بحث الحلف من جواز حلف المنكر على نفي الأعمّ مع دعوى الأخصّ ، فلكون الأخصّ مندرجا تحت الأعمّ ومستلزما له ، وليس كذلك المورد ، فإنّ ثبوت الحقّ واقعا لا يستلزم علم الوارث.

المسألة الثانية : إذا كان المدّعى عليه مملوكا ، فهل الغريم هو أو مولاه؟

اختلف كلام الأصحاب فيه ، فقال المحقّق في الشرائع : الغريم مولاه ، سواء كانت الدعوى في المال أو الجناية (1). بمعنى : أنّه إذا أقرّ المملوك لم يسمع ، بل يترتّب الأثر على إقرار مولاه ، فيؤخذ بإقراره المال المدّعى على المملوك أصالة أو بواسطة الجناية خطأ. ولو أنكر المملوك لا يترتّب عليه أثره من اليمين وردّها والقضاء مع النكول أو مع ردّ اليمين ، وأنّ ذلك كلّه إلى المولى.

وكذا القصاص ، فإنّه لا يقتصّ منه بإقراره ، بل يقتصّ منه بإقرار مولاه بالموجب. وكذا لو ثبت المدّعى بالبيّنة. ويتوجّه اليمين على المولى.

وبالجملة : المدّعى عليه في الدعوى على المملوك هو المولى‌

__________________

(1) الشرائع 4 : 90.

الصفحة 311 من 502