مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 502

زائدا عن قدر ملاءته لا يكتفى بها.

وبالجملة : مقتضى العلّة المستفادة : تحصيل الوثوق بسهولة الاستيفاء ودفع الضرر عن الغريم لو تمّت حجّته.

المسألة الرابعة : جواز الحكم على الغائب يختصّ عندنا كما قيل (1) بحقوق الناس مطلقا‌ ، مالا كانت أو عقدا أو غيرهما ، دون حقوق الله المحضة ، فلا يجوز الحكم فيها على الغائب ، وقيل : الظاهر أنّه إجماعيّ (2) ، وصرّح والدي في المعتمد بالإجماع عليه.

ويدلّ عليه بعد ظاهر الإجماع الأصل ، وقوله : « ادرءوا الحدود بالشبهات » (3) فإنّ احتمال إقامة الغائب الحجّة شبهة وأيّ شبهة؟!

وشمول العمومات لحقوق الله غير معلوم ، سيّما ما تضمّن منه مثل قوله : « احكم بين الناس » و : « بينهم » و : « اقض لهم » (4).

وأمّا الخبران وإن كانا شاملين لها إلاّ أنّهما يعارضان رواية قرب الإسناد (5) المنجبرة في المورد ، فإمّا ترجّح لمرجوحيّة الخبرين بمخالفة العمل فيه أو يتساقطان ، فيرجع إلى الأصل ، مع أنّ نفس مخالفتهما للعمل في المورد يسقط حجّيتهما فيه.

وإذا كانت الدعوى فيما يتضمّن الحقّين كالسرقة فالمشهور فيه أيضا أنّه يحكم على السارق بغرامة المال بعد الثبوت ، بخلاف القطع ،

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 415.

(2) غنائم الأيام : 688.

(3) الفقيه 4 : 53 190 ، الوسائل 28 : 47 أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ب 24 ح 4.

(4) انظر الوسائل 27 : 229 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 1.

(5) المتقدّمة في ص : 304.

الصفحة 305 من 502