مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 302 من 502

وقوله 6 : « خذي ما يكفيك » وإن كان ظاهرا في الحكم إلاّ أنّه يحمل على إرادة جواز الأخذ ، بقرينة ما ذكر.

هذا ، مع أنّه لا دليل على حضور أبي سفيان في البلد ، أو عدم امتناعه ، أو تعذّره من الحضور.

ولا إطلاق فيه ، لكونه قضية في واقعة ، فلا يتمّ الاستدلال به ولا بالعموم ، لما مرّ من المخصّص ، بل ولا خصوص مجوّزات الحكم على الغائب ، لما يأتي.

احتجّ الشيخ بأنّ القضاء على الغائب ضرورة يقتصر فيها على موضع الحاجة (1).

والأردبيلي : بأنّه إدخال الضرر على الغائب ، إذ قد يتعذّر عليه إقامة الحجّة بعد الحكم ، وعلى تقديرها قد يتعذّر عليه استيفاء الحقّ من الخصم ، أو الكفيل ، لموت أو فقر.

ومرجع الأول إلى الأصل ، والثاني إلى قاعدة نفي الضرر.

والأول : يندفع بالدليل.

والثاني : يخرج عنه أيضا به ، مع أنّ ترك القضاء أيضا قد يكون ضررا على المدّعي. وأيضا لو كان إيجاب الحكم لتعذّر إقامة الحجّة لا وجه له ولو سلّم فهو نادر ، والضرر الحاصل من تعذّر الاستيفاء لو كان إنّما هو من جهة دفع المال دون القضاء.

وقد يستقرب العدم بضعف الخبرين (2) سندا ودلالة.

أمّا الأول فظاهر.

__________________

(1) المبسوط 8 : 162.

(2) أي مرسلة جميل ورواية محمد المتقدّمتان في ص : 304.

الصفحة 302 من 502