مطلقا كما قيل (1) ، بل باتّفاق أصحابنا كما في المسالك (2) ، بل بالإجماع كما صرّح به والدي العلاّمة ; في المعتمد ، بل بالإجماع المحقّق ، له.
ولمرسلة جميل : « الغائب يقضى [ عليه ] إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم » قال : « ولا يدفع المال إلى الذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء إذا لم يكن مليّا » (3) ، ونحوها روايته عن محمّد (4).
وضعفهما غير ضائر ، سيّما مع الانجبار ، وصحّة الأولى على الأصح عن ابن أبي عمير.
ويدلّ عليه أيضا عموم صحيحة زرارة المتقدّمة (5) في حكم المقرّ المماطل.
وأمّا الاستدلال بعمومات لزوم الحكم مطلقا ( أو بالبيّنة ) (6) فهو كان حسنا لو لا رواية محمّد المخصّصة هنا بصورة السماع من الخصم.
وأمّا المرويّ في قرب الإسناد : « لا يقضى على غائب » (7) فحمله
__________________
(1) انظر الرياض 2 : 414.
(2) المسالك 2 : 370.
(3) التهذيب 6 : 296 827 ، الوسائل 27 : 294 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 26 ح 1 ، بدل ما بين المعقوفين في « ح » و « ق » : عنه ، وما أثبتناه من المصدرين. وليس فيهما : إذا لم يكن مليّا.
(4) الكافي 5 : 102 2 ، الوسائل 27 : 294 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 26 ح 1.
(5) التهذيب 6 : 299 836 ، الاستبصار 3 : 47 154 ، الوسائل 27 : 248 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 11 ح 2.
(6) ليست في « ق ».
(7) قرب الإسناد : 141 508 ، الوسائل 27 : 296 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 26 ح 4.




