مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 298 من 502

مردود بمنع التبادر ، وجريان السيرة على ذلك لو سلّم فإنّما هو على الإعلام دون اشتراطه.

إلاّ أنّه يرد على الأول : أنّ القضاء بكتاب الله لا يدلّ على القضاء قبل السؤال ، إذ لعلّ حكم الكتاب هو السؤال عن المدّعى عليه.

وعلى الثاني : أنّه لا شكّ أنّ استخراج الحقّ يحصل بالإقرار أيضا ، فإمّا يجعل الحصر إضافيّا ، أو تخصّص الحقوق بما جحدت بعد السؤال وبالغائب ، وليس أحد المجازين أولى من الآخر.

وعلى الثالث : يتضمّن قولهم : « وأضفهم إلى اسمي يحلفون به » وذلك يدلّ على وقوع الجحود أيضا.

أمّا ما في صحيحة سليمان من قوله : « هذا » أي الإضافة إلى الاسم « لمن لم تقم له بيّنة » فلا يدلّ مفهومه إلاّ على أنّ مع قيام البيّنة لا يحلف ، وأمّا الحكم بها بدون وقوع النزاع والجحد أو بعد الجحود خاصّة فلا.

وعلى هذا ، فالأظهر عدم القضاء بالبيّنة فيما نحن فيه قبل السؤال ، بل تدلّ عليه صريحا رواية محمّد بن مسلم : « إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقض للأول حتى تسمع من الآخر » (1) فلو جعل الحاضر الغير العالم كالغائب لم يكن بعيدا.

وعلى الثاني : فإمّا أن يكون غائبا عن بلد الحكم أيضا ، أوعن المجلس دون البلد.

فعلى الأول : يجوز الحكم عليه بعد قيام البيّنة أو علم الحاكم ، بل يجب حيثما يجب الحكم ، سواء كان بعيدا أو قريبا ، بلا خلاف أجده ، بل‌

__________________

(1) الفقيه 3 : 7 23 ، التهذيب 6 : 227 549 ، الوسائل 27 : 216 أبواب آداب القاضي ب 4 ح 2.

الصفحة 298 من 502