مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 502

سلّمت العين للمدّعي بعد حضور الغائب بالبيّنة أو إقراره يردّ القيمة (1). انتهى.

أقول : كلّ ما ذكره صحيح لا خدشة فيه ، إلاّ حكمه بإغرام القيمة معجّلا للمدّعي مع الإقرار أو النكول ، فإنّ قبل حضور المقرّ له والترافع له لم يعلم تضييع حقّ له غرامة للمدّعي ، إذ لعلّ المقرّ له يقرّ له أو ينكل ، فلو قيل بتأخير الإغرام إلى طيّ الدعوى مع الغائب فلعلّه كان أظهر.

ثمَّ لو حضر الغائب وكذّب المقرّ فحكمه كما إذا كذّبه الحاضر ، وقد مرّ.

فروع :

أ : قال في المسالك : لو أقام المقرّ له البيّنة على ملكه لم يكن للمدّعي تحليف المقرّ ليغرّمه (2).

أقول : والفرق بينه وبين استقرار الملك للمقرّ له بالحلف : أنّ حلفه مسبّب عن صيرورته ذا اليد الحاصلة بإقرار المدّعي ، فهو السبب للحيلولة بينه وبين العين ، بخلاف البيّنة. ولكن لا يخفى أنّ هذا إنّما يتمّ على قبول بيّنة الداخل ، والله العالم.

ب : قال في التحرير في صورة الإقرار للغائب : لو أقام ذو اليد بيّنة تشهد أنّها للغائب ، سمعها الحاكم ، ولم يقض بها للغائب ، لأنّه لم يدّع هو ولا وكيله ، وإنّما الفائدة : سقوط اليمين عن المقرّ إذا ادّعي عليه العلم.

ولو ادّعى وكالة الغائب كان له إقامة البيّنة عن الغائب.

ولو ادّعى رهن الغائب أو إجارته فالأقرب سماع البيّنة على الغائب بالملك ، لتعلّق المقرّ بحقّ (3). انتهى.

__________________

(1) المسالك 2 : 393.

(2) المسالك 2 : 393.

(3) التحرير 2 : 190.

الصفحة 294 من 502