مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 502

والثاني : أنّه يترك في يد المدّعى عليه ، إذ لا منازع له ، ولعلّه يرجع ويدّعيه.

والثالث : أنّه يسلّم للمدّعي ، لعدم المنازع له فيه (1).

واحتمله في القواعد أيضا (2).

أقول : يرد على الأخير : إنّ عدم المنازع لا يكفي في دفع الأصل وحصول التسلّط له على المتصرّف ، وعدم شمول أدلّة ما يسلّم للمدّعي لما لا يد عليه للمورد ، ولذا تنظّر فيه في الإيضاح (3) بأنّه لا دليل عليه.

وعلى ما قبله : بمنع أنّه لا منازع له ، بل على الحاكم منازعته ، حيث إنّه يتصرّف في ملك ليس له ينفيه عن نفسه ، ولا لغير المقرّ له حتى يحتمل جواز تصرّفه فيه لأجله ، لإقراره بأنّه له ، ولا للمقرّ له ، لتكذيبه. فلا يبقى وجه لتصرّفه. ورجوعه بعد نفيه عن نفسه غير مفيد ، لعدم ثبوت اقتضاء اليد الكذائيّة لأصالة الملكيّة.

فأوجه الأوجه هو : الأول ، كما قطع به في الشرائع (4) واختاره في القواعد (5).

وأمّا الثاني وهو أن يقول : إنّه لغائب معيّن قال في المسالك ما ملخّصه : أنّه تنصرف الخصومة عنه إلى الغائب ، فإن كانت للمدّعي بيّنة قضي على الغائب بشرطه ، وإلاّ أقرّ في يد المدّعى عليه. ولو طلب المدّعي إحلافه على نفي العلم بأنّ العين له فالأظهر أنّه له ، فإن أقرّ أو نكل يغرّم القيمة ، فإن‌

__________________

(1) المسالك 2 : 392.

(2) القواعد 2 : 232.

(3) إيضاح الفوائد 4 : 402.

(4) الشرائع 4 : 112.

(5) القواعد 2 : 232.

الصفحة 293 من 502