مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 502

نفسه.

أمّا الأول ، فقال في الكفاية في ذيل مسألة سكوت المدّعى عليه : وإذا قال المدّعى عليه : هذا لفلان ، صرفت الدعوى عنه.

وإن ادّعى المدّعي العلم على المدّعى عليه بأنّ هذا له صحّت الدعوى.

فإن أقرّ به بعد الإنكار ، قال بعضهم : إنّه يسلّم من غير حاجة إلى الإثبات ، لأنّه مؤاخذ بإقراره ، والمال في يده ، وهو قادر على دفعه إلى أهله ، وتلزمه الغرامة للمقرّ له أولا.

وفيه : أنّه مؤاخذ بإقراره الأول ، فلا يصحّ إقراره الثاني المخالف للأول ، فالظاهر أنّه تلزمه الغرامة للمدّعي.

وإن أصرّ على الإنكار يلزمه الحلف على عدم علمه بذلك ، فإن حلف أو نكل يترتّب على كلّ واحد حكمه ، ويجوز له الردّ ، لجواز علم المدّعي بعدم علم المنكر ، فيستحبّ فيه حكم الحلف والردّ والنكول على ما مرّ (1). انتهى.

أقول : ما ذكره في ردّ قول البعض صحيح ، ولكن إطلاقه لزوم الغرامة للمدّعي غير صحيح ، بل لا يلائم قوله : صرفت الدعوى عنه ، بإطلاقه ، إذ لو تمكّن من الادّعاء على المقرّ له وإثبات دعواه بإقراره أو بالبيّنة فلا وجه لتغريم المدّعى عليه ، بل لا وجه له قبل المرافعة مع المقرّ له مطلقا ، إذ لعلّه يقرّ أو يردّ الحلف أو ينكل ، فيأخذ المدّعي العين ، فلا وجه لتغريمه ، لأنّه لم يتلف العين عليه.

ومنه يعلم عدم تسلّط يمين نفي العلم على المدّعى عليه أيضا قبل الترافع مع المقرّ له ، بل الصحيح أن يقال : صرفت الدعوى عنه إلى المقرّ له‌

__________________

(1) الكفاية : 269.

الصفحة 291 من 502