مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 289 من 502

مجهول المالك ، ثمَّ إنّ كلّ ذلك إذا لم تكن للمدّعي بيّنة ، وإلاّ فيأخذه.

وقيل : تجري في ذلك القسم الأقوال الثلاثة المتقدّمة في السكوت ، من الحبس ، والإجبار على البيان ، والإلزام بالحقّ.

والأولان هما مثل المطالبة بالبيان ، وأمّا الأخير فبعد نفيه عن نفسه لا وجه له.

والقول بأنّ هذا الإقرار لا يثبت مال الغير ممنوع ، ولعلّ وجهه : أنّه يحتمل تفسيره بما لا يقبل ، كأن يقول : إنّه للتهمة.

وفيه : أنّ عدم قبول كونه للتهمة لا يوجب عدم قبول نفيه عن نفسه.

وكذا ما ذكره في المسالك ، من أنّ الظاهر أنّ ما في يده ملكه ، وما صدر عنه ليس بمزيل (1).

فإنّه إن أراد أنّه ليس بمزيل لمطلق اليد فهو مسلّم ، ولكنّه غير مفيد.

وإن أراد أنّه ليس بمزيل لليد المقتضية (2) للملكيّة فهو ممنوع.

وإن أريد أنّه ليس بمزيل لأصل الملكيّة المتحقّقة أولا بظاهر اليد فقد عرفت ما فيه ، فإنّ إقراره على نفسه مزيل له.

وثانيها : أن يقول : ليس لي ولا أعرف مالكه‌ من باب المعرفة أي لا أدري من هو. ولم يحضرني من صرّح بحكمه.

والوجه فيه : أنّه يخرج عن ملكيّة المتصرّف ، وترتفع عنه خصومة المدّعي ، إلاّ إذا ادّعى عليه العلم بحقّيّته فيحلّفه ، فإن نكل أو ردّ وحلف المدّعي يأخذ الغرامة منه ، لتضييعه حقّه باعترافه بأنّه مجهول المالك ، الذي هوأمّا مال الإمام ، أو الفقراء ، أو لمن يعرفه بعد تعريف السنة ، أو غير‌

__________________

(1) المسالك 2 : 392.

(2) في « ق » : المتضمّنة ..

الصفحة 289 من 502