مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 286 من 502

الأول : أن يجيب المتصرّف بأنّي لا أدري هل هو منّي ، أو من المدّعي. فإن ادّعى عليه المدّعي الدراية علما أو ظنّا أو احتمالا فله إحلافه على نفي العلم ، فإن نكل أو ردّ فيما يجوز فيه الردّ وحلف المدّعي يحكم به له ويأخذه ، لا لكون النكول أو الردّ إقرارا ، لمنعه ، بل للأخبار النافية للحقّ عن الناكل والرادّ مع حلف المردود إليه ، فينحصر الحقّ في المدّعي.

وإن حلف ، أو لم يدّع المدّعي العلم عليه ، فالظاهر القرعة بينهما ، لأنّها لكلّ أمر مجهول.

الثاني : أن يجيب بأنّي لا أدري أنّه هل هو منّي ، أو منك ، أو من ثالث حاضر يمكن الترافع معه.

فإن نفاه الثالث عن نفسه ينحصر بين المدّعي والمتصرّف ، ويرجع إلى الأول.

وإن ادّعاه لنفسه فلكلّ منهما إحلاف المتصرّف على نفي العلم مع ادّعائه عليه ، فإن نكل عنهما أوعن أحدهما يسقط حقّه وينحصر بين المتداعيين ، ويرجع إلى مسألة تنازع اثنين في عين في يد ثالث لم يصدق أحدهما إن لم يصدّق أحدهما ، وإلى مسألة تنازعهما في يد ثالث صدّق أحدهما إن رجع إلى تصديقه ، وستأتي المسألتان.

وإن حلف المتصرّف لهما فالظاهر الإقراع بين الثلاثة.

وإن قال الثالث أيضا : لا أدري ، ومنع عن أخذ المدّعي ، فله إحلافهما على نفي العلم إن ادّعاه عليهما ، وإحلاف من يدّعيه عليه خاصّة ، فمع نكولهما أو أحدهما يسقط حقّ الناكل ، ومع حلفهما يقرع بين الثلاثة.

وإن أقرّ المتصرّف للمدّعي بعد الترديد يقبل منه ، لأنّ قوله أولا بعدم العلم ليس إقرارا على أحد.

الصفحة 286 من 502