مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 285 من 502

ففاسد ، لأنّ المدّعي أمّا يحتمل علمه أو لا ، فإن احتمله فله حلفه على نفيه ، وإن لم يحتمله فهو على ما ذكره معترف بعدم الاستحقاق أيضا ، فكيف يحلّفه؟!

ثمَّ بما اخترناه صرّح به بعض معاصرينا ، حيث قال ما ملخّصه : إنّه إن ادّعى المدّعى عليه العلم فلا إشكال في جواز الحلف على نفي العلم ، وبه تسقط الدعوى ، وإن لم يدّع عليه العلم فمقتضى الأصل والأخبار أنّه لا يتوجّه عليه شي‌ء أصلا ، إذ الأصل براءة ذمّته ، ولم ينكر شيئا ممّا يدّعيه المدّعي حتى يصدق عليه المنكر ، مع أنّها غير ممكنة حينئذ ، فلا يكفي صدق المدّعى عليه عليه أيضا ، ولا يجب عليه ردّ اليمين ، بل الظاهر أنّ الحاكم أيضا لا يردّه ، إذ لا معنى لردّ اليمين إلاّ بعد ثبوته على المدّعى عليه ، ولا يثبت شي‌ء باليمين على المدّعى عليه حينئذ ، فلا يجوز للمدّعي أيضا الحلف حينئذ ، ولا يثبت به شي‌ء لو حلف (1). انتهى.

هذا إذا كانت الدعوى على الدين وما في الذمّة.

وأمّا إذا تعلّقت بالأعيان الخارجيّة فهو على قسمين :

أحدهما : أن تكون العين في يد المدّعى عليه‌ ، لأجل انتقالها إليه من متصرّف لها غير ثابت اعترافه بما ينافي الملكيّة بأحد أنحاء الانتقال ، كالإرث ، أو الشراء ، أو نحوهما ، ولا خلاف حينئذ في أنّه إذا لم تكن للمدّعي بيّنة ليس له على المدّعى عليه تسلّط ، سوى اليمين على نفي العلم إن ادّعاه عليه ، كما يأتي.

وثانيهما : أن تكون العين بيده من غير ادّعائه الملكيّة لها‌ ، بل يعترف بأنّه لا يعرف صاحبها ، لأجل نسيانه أو غيره ، فله أقسام :

__________________

(1) انظر غنائم الأيام : 692.

الصفحة 285 من 502