مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 502

البحث الرابع

فيما إذا أجاب المدّعى عليه بقوله : لا أدري ، أو هذا ليس لي ،

أو لفلان ، ونحوه ، ليصرف الدعوى عن نفسه.

وفيه مسألتان :

المسألة الأولى : إذا أجاب المدّعى عليه بنحو قوله : لا أدري‌ ، فقال صاحب الكفاية وقبله الأردبيلي : إنّ مقتضى ظاهر كلامهم أنّه لم يكف حلف المنكر على نفي العلم ، وأنّه لا يجوز حينئذ الحلف بنفي الاستحقاق لعدم علمه ، بل لا بدّ من ردّ اليمين ، وإن لم يردّ يقضى عليه بالنكول مطلقا ، أو بعد ردّ اليمين على المدّعي (1).

وقال بعض المعاصرين بعد نقله عنهما : ولم يحضرني ذكر ذلك في كلام غيرهما (2).

أقول : التحقيق : أنّه إن ادّعى المدّعي العلم عليه علما أو ظنّا بل أو احتمالا فله حلفه على نفي العلم ، كما صرّح به بعض مشايخنا المعاصرين أيضا (3) ، لأنّه دعوى صحيحة مستلزمة بعد تحقّق المدّعى به بالنكول ثبوت الحقّ له ، فيدخل في عموم اليمين على من أنكر. وبعد الحلف يسقط أصل الدعوى ، لا لما ذكره أيضا من تركّب الدعوى من أمرين فإذا سقط جزؤه سقط الكلّ ، كما ذكروه في الحلف على نفي العلم‌

__________________

(1) الكفاية : 270.

(2) غنائم الأيام : 692.

(3) انظر الرياض 2 : 404.

الصفحة 280 من 502