مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 502

مثل ذلك غير ظاهر.

ومنه يظهر ضعف دليل الثاني أيضا.

وأمّا أدلّة الثالث فلمنع كونه نكولا ، مع أنّه ما ورد لفظ النكول في الروايات. ثمَّ منع كونه إمّا مقرّا أو منكرا ، فقد يكون أدّى الحقّ ولم يكن منكرا يلزمه اليمين ، ولا مقرّا يلزمه الحقّ ، فيسكت عن الإنكار لعدم صحّته ، وعن الإقرار لإلزامه بالمقرّ به مع عدم البيّنة على أدائه ، وعدم تقصيره في فقد البيّنة حتى يرد : أنّه أدخل الضرر على نفسه ، لإمكان موت الشهود. وإمكان التورية منه لا يفيد ، إذ قد لا يعلم شرعيّتها ، أو لا يهتدي إلى طريقها.

نعم ، يمكن أن يستدلّ للقول الأخير بما ذكره بعضهم من جريان أدلّة النكول فيه ، كقوله في رواية البصري على طريق الفقيه المتقدّمة : « فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له » ، فإنّه لا شكّ في صدق المدّعى عليه عليه ، فيدلّ بالمفهوم على أنّه إن لم يحلف فللمدّعي حقّ عليه.

وأظهر منه منطوق قوله : « فإن لم يحلف فعليه » في هذه الرواية على طريقي الكافي والتهذيب.

وللثاني : بقوله في آخرها على الطرق الثلاثة : « ولو كان حيّا لألزم باليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه » (1) ، حيث إنّه أمر بالإلزام بأحد الأمرين ، ولا يتحقّق الإلزام إلاّ بالأمر أولا ، ثمَّ الإيذاء ، ثمَّ الضرب وهكذا.

وللأول : بأنّ الإلزام ليس مطلقا ، بل مجمل ، فيقتصر فيه على المتيقّن ، وهو الحبس.

__________________

(1) الفقيه 3 : 38 128 ، بتفاوت يسير.

الصفحة 278 من 502