واستدلّ عليه تارة بما ذكره في الشرائع والتحرير من أنّ به رواية (1) ، وهي وإن كانت مرسلة إلاّ أنّها منجبرة بما ذكر.
واخرى : بحديث : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته » (2) حيث إنّه واجد للجواب ويماطل فيه ، بناء على تفسيرهم العقوبة بالحبس خاصّة.
وثالثة : بما مرّ من حبس الأمير الغريم باللّي والمطل (3).
وقيل : يجبر حتى يجيب بالضرب والإهانة (4). ولعلّه لإطلاق العقوبة ، بناء على عدم ثبوت التفسير المذكور ، ولأنّه طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وعن المبسوط والسرائر (5) وبعض المتأخّرين (6) : أنّ الحاكم يقول له ثلاثا : إن أجبت وإلاّ جعلتك ناكلا ، وفي المبسوط : أنّه قضية المذهب.
واستدلّ له بأنّ السكوت إمّا هو النكول أو هو أقوى ، لأنّ الناكل منكر غير حالف ولا رادّ ، وهذا إمّا مقرّ أو منكر كذلك.
وأدلّة الكلّ مدخولة :
أمّا أدلّة الأول ، فلأنّ ضعف الرواية وإن انجبر بما مرّ إلاّ أنّ متنها ليس معلوما ، حتى في دلالته ينظر ، ومثل ذلك ليس عند الأصحاب بمعتبر. وتفسير العقوبة بخصوص الحبس غير ثابت. وحبس الأمير لا يفيد التخصيص ، مع أنّ كونه في مثل المورد غير معلوم ، وصدق الواجد على
__________________
(1) الشرائع 4 : 86 ، التحرير 2 : 187.
(2) مجالس الشيخ : 532 ، الوسائل 18 : 333 أبواب الدين والقرض ب 8 ح 4 ، بتفاوت.
(3) في ص : 176.
(4) حكاه في كشف اللثام 2 : 338 وفيه : ولم نعرف القائل.
(5) المبسوط 8 : 160 ، السرائر 2 : 163.
(6) حكاه عنه في الرياض 2 : 401.




