وبذلك تندفع بعض الإيرادات الواردة في المسألة والإشكالات الموردة فيها.
ولتحقيق هذه المسألة موضع آخر تذكر فيه.
د : لو ادّعى قيّم المولّى عليه من الطفل والمجنون والغائب ، وأقام شاهدا واحدا ، لا يحلف المدّعي ، لاختصاص اليمين بصاحب الحقّ ، بل توقف الدعوى مع عدم مصلحة في طيّها بيمين الغريم أو الصلح أو غيرهما إلى رفع الحجر عن صاحب الحقّ ، فإن حلف أخذ ، وإلاّ سقط.
ولو كان المدّعي وصيّا على الثلث مثلا لا يحلف ، بل تسقط دعواه ، لأصالة عدم ثبوتها. ولو حلف سائر الورثة كلاّ أو بعضا يأخذون نصيبهم ولا يخرج منه الثلث ، لأنّ الحلف أثبت حصّته خاصّة.
ه : لو أقام المدّعي شاهدا واحدا ، ثمَّ رضى بيمين المنكر ، كان له ذلك ، للأصل. ويستحلفه ، فإن حلف قبل عوده سقطت الدعوى ، وإن عاد قبل حلفه وأراد بذل الحلف قال في التحرير : احتمل إجابته إلى ذلك وعدمها (1).
أقول : بل تتعيّن الإجابة ، للأصل ، وعدم مشروعيّة اليمين بدون طلب المدّعي ، وقياسها على اليمين المردودة كما ذكره الشيخ (2) غير صحيح ، للفارق.
وقال في التحرير : لا تقبل في الأموال شهادة امرأتين ويمين المدّعي (3).
أقول : صحيحتا الحلبي ومنصور (4) تدلاّن على القبول.
__________________
(1) التحرير 2 : 194.
(2) المبسوط 8 : 190.
(3) التحرير 2 : 193.
(4) المتقدمتان في ص : 267 و 268.




