مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 502

لا دليل على شركة الشركاء فيه أصلا ، وأين الاعتراف باستحقاق الشريك شيئا في ذمة الغريم عن الاعتراف بشركته في ذلك الشي‌ء المعيّن؟!

فإن قيل : فعلى هذا يلزم عدم شركة الشريك فيما يقبضه الآخر من الدين المشترك الذي يقرّ به الغريم ، أو يثبت بالبيّنة أيضا كما حكي عن الحلّي في باب الشركة من السرائر (1) ، وإن وافق القوم في باب الدين والصلح (2) لأنّ شركة الشريك في أمر انتزاعيّ كلّي ثابت في الذمّة ، ولا يلزم من ذلك شركته فيما أعطاه الغريم لأحدهما ويقصده ، وهو أيضا قبضه لنفسه.

نعم ، لو أقبضه الغريم لهما معا تمّت شركتهما ، حيث إنّ التعيين بيد الغريم.

والقول بأنّ قصد الغريم إنّما يعتبر ويؤثّر في تعيين قدر الدين من ماله وإفرازه عن سائر ما بيده ، لا في تعيين الشركاء في الدين ، وإنّما هو بيد الشريك ، فيما عيّنه الغريم يصير للدين بقصده ، ويكون مراعى في حقّ الديّان حتى يعيّنوا المستحقّ.

فاسد جدّا ، لأنّه إن أريد أنّ التعيين بيد جميع الشركاء من القابض وغيره فهم لا يقولون به ، بل يقولون بشركة الشريك الآخر ولو لم يرض القابض.

وإن أريد أنّ التعيين بيد غير القابض فهو أيضا ليس كذلك.

وإن أريد أنّ للجميع التعيين بقدر الحّصة فهو أمر لا دليل عليه ولا سبيل ، وأيضا يلزم أنّه لو كانت عليه ديونا متعدّدة لديّان عديدة من غير‌

__________________

(1) السرائر 2 : 402.

(2) السرائر 2 : 45 ، 68.

الصفحة 273 من 502