مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 502

محمّد الاولى وصحيحة منصور الأخيرة ورواية داود (1) مطلقة. ونفي إطلاقها لكونها واردة في بيان حكم آخر غير ما نحن فيه ، ولأنّ المتبادر منها تقديم اليمين ضعيف ، لعدم منافاة الورود مورد حكم آخر للإطلاق ، ولظهور منع التبادر ، ولذا تأمّل طائفة في ذلك الحكم ، كصاحبي الكفاية والمفاتيح (2).

واختار شارح المفاتيح عدم اشتراط الترتيب ، وهو الأقوى.

ج : لا تثبت دعوى جماعة مع شاهد إلاّ مع حلف كلّ منهم ، فلو حلف بعضهم دون بعض ثبت نصيب الحالف فقط ، للأصل ، فإنّ الأصل عدم ثبوت نصيب الغير ، ولم تكن للممتنع معه شركة فيما يثبت ، لأنّ الحلف جزء سبب الاستحقاق ، وهو يختصّ بأحدهما ، فيمكن إبراء شريكه أو استيفاؤه.

وذلك بخلاف ما إذا ادّعى أحد الشريكين بسبب مشترك فأقرّ الغريم ، فإنّ ما أقرّ به للمدّعي يشترك فيه الآخر أيضا ، لأنّ نسبة الإقرار إليهما على السواء ، وكذا البيّنة ، فما يأخذه أحد الجماعة من نصيبه بسبب الحلف لا يشترك معه غيره ممّن لم يحلف ، وما يأخذه بسبب الإقرار أو البيّنة يشترك معه فيه الباقون ، كذا قالوا.

أقول : ما ذكروه من اختصاص ما أخذه الحالف به وعدم اشتراك غيره معه إنّما هو فيما إذا كان المدّعى به دينا أو عينا وأخذ ما أخذ منها مشاعا ، أي اشترك مع الغريم فيها بالإشاعة بقدر نصيبه.

أمّا لو كان المدّعى به عينا وأخذ نصيبه منها مفروزا فلا بدّ من القول‌

__________________

(1) المتقدّمة جميعا في ص : 266 و 267 و 268.

(2) الكفاية : 272 ، المفاتيح 3 : 264.

الصفحة 271 من 502