مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 502

والخلع والعتق والتدبير والمكاتبة والسرقة وغيرها اختلافات شديدة بينهم ، بل بين كتب فقيه واحد ، بل بين مباحث كتاب واحد ، بحيث لا يكاد ينضبط ولا يرتفع ، وليس ذلك إلاّ لعدم استناد تعيين الموضوع إلى مستند شرعيّ مضبوط.

فهذا القول ممّا لا ينبغي الركون إليه والسكون لديه ، بل إمّا يعمّم الثبوت كما في حقوق الناس ، كما يميل إليه في الكفاية (1) ، إن لم تتمّ أدلّة التخصيص بالدين ، إمّا سندا أو دلالة أو يخصّص بالدين إن قلنا بتماميّة أدلّتها ، كما هو كذلك ، لأنّها من الروايات المعتبرة ، مع أنّ واحدة منها موثّقة ، وهي في نفسها عندهم حجّة ، وبأخبار صحيحة أخرى معتضدة ، ودلالتها واضحة جدّا.

فالحقّ : اختصاص الثبوت بالشاهد الواحد ويمين المدّعي بالدين لا غير.

فروع :

أ : المراد بالدين الذي يثبت بشاهد ويمين : كلّ حقّ ماليّ للغير ، متعلّق بذمّة الآخر ، بأيّ سبب تعلّق بالذمّة ، فيشمل ما استقرضه ، وثمن المبيع ، ومال الإجارة ، والمهر ، ودية الجنايات ، والمغصوب ، والمسروق ، والنفقة ، والموصى به ، والمضمون له ، والمحوّل إليه ، وغير ذلك.

والمراد بكون الدعوى دينا : أن يكون هو المقصود من الدعوى ، ويكون مأخوذا فيه ، ويكون هو المدّعى به بالذات والمطلوب من الخصم‌

__________________

(1) الكفاية : 272.

الصفحة 269 من 502