مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 502

موضع قضائه.

ثمَّ لو سلّم ذلك ، فمقتضى الجمع التخصيص بالدين والعين ، وأمّا التعدّي إلى غيرهما من الحقوق المتعلّقة بالأموال كالرهن والمساقاة والإجارات ونحوها فلا يكون عليه دليل.

والتمسّك بعدم القول بالفصل في المقام ضعيف.

وأمّا حمل الدين على مطلق المال فهو ممّا تأباه اللغة والعرف وكلام الأصحاب طرّا ، حيث يقابلون الدين مع العين أو مع المال.

وبالجملة : إن كانت دلالة الموثّقة والروايتين على الاختصاص بالدين تامّة كما هو كذلك يجب القول بالتخصيص الأخير ، لأخصّيتهما من سائر الأخبار ، وإلاّ فالتخصيص الأول ، وهو الاختصاص بحقوق الناس ، لما عرفت.

وأمّا الوسط فلا وجه له أصلا.

نعم ، ظاهر الحلّي والفاضل في المختلف دعوى الإجماع على كفاية الشاهد واليمين في الأموال (1) ، ونفي جماعة على ما قيل (2) الخلاف فيه.

ولكن قد عرفت مرارا عدم حجّية الإجماع المنقول وحكاية نفي الخلاف ، سيّما أنّ كلام الحلّي ليس صريحا في الإجماع ، فإنّه قال : ويحكم بالشاهد واليمين في الأموال عندنا. ومثل ذلك ليس دعوى للإجماع ، ومع ذلك مختصّ بالأموال ، وشموله لما يكون المقصود منه المال مطلقا ، كالنكاح والرهن وقتل الخطاء ونحوهما ممّا ذكروه ليس بظاهر.

وكذا كلام المختلف ، فإنّه ذكر الدين والعين مع عدم صراحته أيضا‌

__________________

(1) الحلّي في السرائر 2 : 116 ، المختلف : 716.

(2) الكفاية : 285 ، الرياض 2 : 406.

الصفحة 266 من 502