مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 265 من 502

وأمّا التخصيص الوسط فلا أرى في الأدلّة منه عينا ولا أثرا.

وقد يستدلّ له بأخبار الاختصاص بالدين منضمّة مع تتمّة صحيحة البجلي المتقدّم صدرها ، المتضمّنة لادّعاء أمير المؤمنين 7 على عبد الله بن قفل التميمي عند شريح درع طلحة ، حيث وجدها بيده ، وقال : « إنّها أخذت غلولا » (1) فطلب شريح البيّنة ، فشهد الحسن 7 ، فقال شريح : هذا شاهد ، ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر ، وساق الكلام إلى أن قال : « فغضب عليّ 7 وقال : خذوها » أي الدرع « فإنّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات » ثمَّ أخذ في عدّ تلك الثلاث ، إلى أن قال : « ثمَّ أتيتك بالحسن فشهد ، فقلت : هذا واحد ، ولا أقضي بشهادة واحد حتى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله 6 بشهادة واحد ويمين » الحديث (2).

فإنّ الدرع كانت عينا موجودة لا دينا ، فيعلم أنّ القضاء بذلك لا يختصّ بالدين المعهود ، بل المراد من الدين مطلق المال ، كما قد يحمل عليه كلام النهاية (3) ، ويشعر كلام بعض اللغويين إلى أنّه مطلق الحقوق (4).

وفيه : أنّه يمكن أن تكون تخطئته في قوله : « ولا أقضي بشهادة شاهد حتى يكون معه آخر » حيث أتى بالنفي للماهيّة الدالّ على العموم ، بل هو الظاهر ، حيث ذكر 7 في مقام تعداد الخطأ ذلك القول لا عدم حكمه في الواقعة بالشهادة واليمين.

ويدلّ عليه أيضا استشهاده بقضاء رسول الله 6 مطلقا من غير بيان‌

__________________

(1) غلولا : أي سرقة من الغنيمة قبل القسمة مجمع البحرين 5 : 436.

(2) الكافي 7 : 385 5 ، التهذيب 6 : 273 747 ، الاستبصار 3 : 34 117 ، الوسائل 27 : 265 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 14 ح 6.

(3) حمله عليه في المختلف : 725.

(4) مجمع البحرين 6 : 253.

الصفحة 265 من 502