مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 502

وتعليلا ، ولكن القول بيمين نفي العلم ليس له وجه أصلا ، لأنّها ليست من اليمين التي ذكرها في الرواية ، ولا يدلّ عليها دليل آخر ، وإنّما هي تثبت في كلّ موضع ادّعى أحد على غيره علما مثبتا لحقّ عليه ، أو نافيا لحقّ منه على غيره لو لا ذلك العلم لثبت ، فتشمله أدلّة ثبوت اليمين على المدّعى عليه. ولم يفرض هنا ادّعاء علم على وارث الطالب بالحقّ ، ولو فرض لم يكن علمه على نفيه مثبتا لحقّ عليه ، ولا نافيا من الغير له حقّا لو لا ذلك العلم لثبت ، إذ الكلام بعد في ذلك ، والنزاع في اشتراط العلم ببقاء الحقّ واليمين عليه ، لا عدم العلم بعدم البقاء.

والتحقيق : أنّه كما ذكره هذا القائل صار صاحب الحقّ وطالبه حينئذ وارث زيد ، فإن علم هو بالبقاء يحلف عليه على النحو المذكور في الرواية ويأخذ الحقّ ، وإلاّ فلا حقّ له كما نصّ به في الرواية كما كان مورّثه أيضا كذلك ، ولم يتحقّق سبب لصيرورة الوارث أقوى من المورّث.

ولا يتوهّم أنّ الأحكام مشروطة بالإمكان ، معلّقة عليه ، فإذا لم يمكن منهم (1) ينتفي الحكم ، ولمّا لم يمكن للوارث الحلف على البتّ فينفى عنه الحلف رأسا لا بالبتّ ولا بنفي العلم ، ويكون ذلك خارجا عن تحت الرواية مندرجا في أصل القاعدة.

لأنّ ذلك إنّما يتمّ في التكليفيّات دون الوضعيّات ، فلو كان إثبات الحلف في المورد من باب التكليف لكان ذلك ، ولكن هو وضع لإثبات الحقّ ، فهو سبب له ، فغايته أنّ حال عدم الإمكان لا يتحقّق المسبّب ، لا أن يخرج الموضوع عن تحت الرواية.

__________________

(1) ليست في « ق ».

الصفحة 257 من 502