مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 253 من 502

وهل تلحق به شهادة البيّنة ببقاء الحقّ إن قبلناها؟

قال والدي ; : نعم. والأظهر العدم ، لشمول دليل اليمين وعلّتها له أيضا.

د : هل يختصّ ضمّ اليمين بما إذا كان الثبوت بالبيّنة كما هو مورد النصّ‌ أو يضمّ لو كان الثبوت بعلم الحاكم بالقضيّة أيضا وحكم بها؟

قيل : ولا يبعد ترجيح الضمّ (1). وهو كذلك ، للعلّة المنصوصة.

وليس ذلك من قبيل الدعوى على غير الميّت ، لاختصاص العلّة بالميّت ، ولكنّها غير مختصّة بالبيّنة وإن كان المعلول مخصوصا. واحتمال الإبراء أو مقاصّة الميّت لدين له أو غير ذلك قائم هنا أيضا.

وقيل : نعم ، لو فرض انتفاء جميع الاحتمالات رأسا عند الحاكم لاتّجه عدم ضمّ اليمين (2).

أقول : بل يكفي في عدم الضمّ حينئذ انتفاء احتمال الإيفاء خاصّة عن الحاكم ، لأنّ المورد خاصّ بالإثبات بالبيّنة والتعليل باحتمال الإيفاء ، فإذا انتفيا معا فلا وجه للضمّ حينئذ.

وجعل التعليل تمثيلا أي جعله من باب ذكر فرد من أمثلة الاحتمالات والسكوت عن الباقي إنّما يحسن مع شمول المورد ، وأمّا بدونه فلا فائدة له.

وإن أريد من التمثيل ذكر فرد وإرادة كلّ ما هو مثله فلا وجه له أصلا ، فعدم الضمّ حينئذ أقوى ، فيختصّ عدم الضمّ بما إذا كان الإثبات بعلم الحاكم لا من جهة البيّنة خاصّة حتى لا يشمله إطلاق المورد وعلم الحاكم‌

__________________

(1) غنائم الأيام : 687.

(2) غنائم الأيام : 687.

الصفحة 253 من 502