مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 502

وجهان ، أظهرهما : الثاني ، لصيرورتها دينا بعد الفقدان ، فتشملها الأخبار.

نعم ، لو فقدت بعد الموت أو لم يعلم أنّها فقدت حال الحياة أو بعدها فحكم المدّعى به حكم العين ، لعدم معلوميّة الانتقال إلى ذمّة الميّت.

ج : لو أقرّ له قبل الموت بمدّة لا يمكن فيها الاستيفاء عادة ، بل قد يعلم عدمه كما إذا أقرّ عند جماعة ومات بعد الإقرار بحضورهم من غير غيبة لهم ففي وجوب ضمّ اليمين إلى البيّنة وجهان.

رجّح في المسالك والكفاية والمعتمد العدم (1) ، لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هنا.

وفيه : أنّ التعليل لا يوجب تخصيص الإطلاق ، لأنّ العلل الشرعية معرّفات لا ينتفي المعلول بانتفائها ، فإنّه قد يكون وجود العلّة في بعض الأفراد علّة للحكم في الجميع ، مع أنّ التعليل كما قيل (2) يمكن أن يكون من باب إبداء النكتة والتمثيل ، فإنّ احتمال الإبراء أيضا قائم ، وكذا احتمال نسيان المقرّ للإيفاء وتذكّره لو كان حيّا حين الدعوى.

ولذا قوّى بعض فضلائنا المعاصرين (3) الضمّ ، لإطلاق النصّ.

وهو حسن ، إلاّ أنّ فيه : أنّ النصّ معارض بأخبار أخر واردة في إقرار المريض ، وفي الوصيّة بالدين :

كصحيحة منصور : عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه دينا ، فقال : « إن كان الميّت مرضيّا فأعطه الذي أوصى له » (4).

__________________

(1) المسالك 2 : 370 ، الكفاية : 269.

(2) قاله في غنائم الأيام : 687.

(3) المحقق القمي في غنائم الأيام : 687.

(4) الكافي 7 : 41 2 ، الفقيه 4 : 170 594 ، التهذيب 9 : 159 656 ، الاستبصار 4 : 111 426 ، الوسائل 19 : 291 أبواب أحكام الوصايا ب 16 ح 1 وج 23 : 183 أبواب الإقرار ب 1 ح 1 ، بتفاوت يسير.

الصفحة 251 من 502