وأمّا مكاتبة الصفّار الصحيحة : هل تقبل شهادة الوصيّ للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل؟ فوقّع 7 : « إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين » (1) فلا تنافي ما مرّ ، لأنّها محمولة على عدم قبول شهادة الوصيّ.
ثمَّ إنّ ما ذكرنا إنّما هو على الأصل ، وقد يستثنى منه بعض المواضع بالدليل ، والله الهادي إلى سواء السبيل.
المسألة التاسعة : لو قال المدّعي بعد إقامة الشهود : كذبت شهودي ، بطلت الشهود ، فلا تسمع شهادتهم في حقّه ، ولكن لا تبطل دعواه ، كذا قالوا.
والوجه فيه : أنّ الكذب على المشهور وإن كان مخالفة الواقع وعليه فيكون التكذيب إقرارا على انتفاء الحقّ ولكنّ الظاهر المتفاهم منه في العرف أنّه مخالفة الاعتقاد ، ولا أقل من احتمال ذلك ، فلا تسقط الدعوى به.
ولا فرق في ذلك بين ما إذا كان التكذيب قبل الحكم أو بعده ، إذ بعد الحكم ينكشف بطلان المستند ، لأنّ إقرار صاحب الحقّ دليل شرعي.
__________________
(1) الكافي 7 : 394 3 ، الفقيه 3 : 43 147 ، التهذيب 6 : 247 626 ، الوسائل 27 : 371 أبواب الشهادات ب 28 ح 1.




