الخلاف (1) ، وبه صرّح بعض فضلائنا المعاصرين (2).
ويدلّ عليه الأصل ، والأخبار المستفيضة المتضمّنة لقوله 7 : « البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه » (3) فإنّ التفصيل قاطع للشركة.
وصحيحة محمّد : عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه ، هل عليه أن يستحلف؟ قال : « لا » (4) ، ونحوها روايته (5).
وكذا موثّقة أبي العبّاس (6) ، وموثّقة جميل ، ورواية أبي العبّاس ، ومرسلة أبان ، المتقدّمة جميعا في المسألة الخامسة من الموضع الأول (7).
وأمّا قول أمير المؤمنين 7 لشريح في رواية سلمة : « وردّ اليمين على المدّعي مع بيّنته ، فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء » (8) فلا يصلح لمعارضة ما ذكر ، لشذوذه ، مع أنّه إمّا يحمل على الاستحباب بقرينة نفي الوجوب في الأخبار الأخر ، أو على البيّنة الواحدة ، إمّا لعمومها وخصوصيّة ما مرّ ، أو للجمع بينها وبين ما مرّ بشهادة ما يدلّ على ضمّ اليمين مع الشاهد الواحد.
__________________
(1) الخلاف 2 : 600.
(2) المحقق القمي في رسالة القضاء ( غنائم الأيام ) : 686.
(3) انظر الوسائل 27 : 233 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 3.
(4) التهذيب 6 : 230 558 ، الوسائل 27 : 243 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 8 ح 1.
(5) الكافي 7 : 417 1 ، التهذيب 6 : 231 564 ، الوسائل 27 : 243 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 8 ح 1.
(6) التهذيب 6 : 230 559 ، الوسائل 27 : 243 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 8 ح 1.
(7) راجع ص : 222.
(8) الكافي 7 : 412 1 ، الفقيه 3 : 8 28 ، التهذيب 6 : 225 541 ، الوسائل 27 : 211 أبواب آداب القاضي ب 1 ح 1.




