مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 502

يتعسّر عليّ ذلك ، أو قال : لا أفعل ، سقطت الشهود ويطرح الحاكم شهادتهما؟

أو طلبه من المدّعي أحد طرق فحص الحاكم ، فله الفحص من غير جهة المدّعي ، بل عليه ذلك لو لم يفعل المدّعي؟

الظاهر : الثاني ، كما يأتي في باب الشهادات ، ويدلّ عليه فعل رسول الله 6 المرويّ في تفسير الإمام 7 (1).

ثمَّ لو أقام المدّعي البيّنة على التزكية ، أو استكشف الحاكم من جهة غيره ، قالوا : يطلب الحاكم من المنكر الجرح ، فإن أرادوا لزومه فلا أرى عليه دليلا ، إلاّ إذا علم جهله باستحقاقه الجرح لو كان ، حيث إنّ إهمال ذكره يوجب بطلان حقّه ، مع تأمّل فيه أيضا. وإن أرادوا جوازه فهو كذلك.

ثمَّ إن اعترف المنكر بعدمه حكم ، وإن ادّعاه بعد طلب الحاكم أو بنفسه قبل الطلب يؤمر بإحضار الجارح ، فإن أحضره يعمل معه كما يعمل مع بيّنة المدّعي من الردّ والقبول والاستكشاف.

وإن استنظر واستمهل قالوا : يمهل ثلاثة أيّام ، أمّا الإمهال فقالوا : لأنّه مقتضى العدل ، ولرواية سلمة المتقدّمة في المسألة الثالثة (2).

وفيهما نظر ، أمّا الأول فلأنّ العدل يحصل بالحكم ثمَّ الاسترداد إن ثبت الجرح بعد ذلك أيضا ، بل هو أقرب إلى العدل.

وأمّا الثاني ، فلأنّ الظاهر من قوله في الرواية : « فإن أحضرهم أخذت له بحقّه » أنّ المراد شهود المدّعي المطالب للحقّ ، فتأمّل.

__________________

(1) الوسائل 27 : 239 أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ب 6 ح 1.

(2) راجع ص : 243.

الصفحة 243 من 502