مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 502

ولو بعيدا فلا يكون عالما.

ولو لم يحتمل الحاكم ولكن ادّعى المدّعي إثباته وخطأ الحاكم يسمع.

المسألة السادسة : قد أشرنا إلى أنّه إن عرف الحاكم عدالتهما واجتماعهما للشرائط حكم بشهادتهما‌ ، ولا أعرف في ذلك خلافا ، بل صرّح بانتفائه جماعة ، منهم صاحب الكفاية (1).

ويدلّ عليه قوله في المرويّ في تفسير الإمام المتقدّم ذكره في المقدّمة : « فإن أقام بيّنة يرضاها ويعرفها أنفذ الحكم على المدّعى عليه » (2) ، ولما مرّ من حكم الحاكم بعلمه مطلقا ، بل قد عرفت أنّ من لم يجوّز عمله بعلمه استثنى هذه الصورة.

ولا يلزم عليه حينئذ سؤال المدّعي عليه أنّه : هل لك جرح فيه أو كلام ، للأصل.

وهل يجوز له ذلك؟

الظاهر : نعم ، لعدم دليل على المنع ، فإن قال المدّعى عليه : لا كلام لي ، أنفذ الحكم ، وإن قال : نعم ، سمع دعواه ، لكونه دعوى ، فيجب سماعها.

وكذا لو ادّعى عليه الجرح من غير سؤال الحاكم ، فإن أثبت ما ادّعاه يطرح الشاهدان ، وإلاّ فيحكم بمقتضى علمه ، إذ لم يرد عليه ما يزيله. ولا حلف له حينئذ على أحد ولو على المدّعي لو أنكر ما ادّعاه من الجرح.

ثمَّ يعزّر المدّعى عليه أو يحدّ إن كان جرحه الذي لم يقدر على إثباته‌

__________________

(1) الكفاية : 264.

(2) راجع ص : 201.

الصفحة 241 من 502