مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 502

ونحوها ممّا يأتي فليطرح شهادتهما أيضا.

وإن علم اجتماعهما لجميع الشرائط قبل شهادتهما وحكم.

وإن جهل كلّ حالهما أو بعضها استكشف عنها بما هو طريق الاستكشاف ، فإذا انكشف الحال فليعمل بمقتضاها من القبول والردّ ، ولو لم ينكشف فليعمل بمقتضى نظره ( في كلّ حال ) (1) من الشرائط ، من أصالة وجوده أو عدمه ، أو اشتراط العلم بالوجود أو عدم العلم بالخلاف ، أو نحو ذلك ممّا يأتي ، ويعمل بمقتضاه.

المسألة الخامسة : إن عرف الحاكم فسقهما لا يطلب التزكية من المدّعي‌ ، لأنّ الجارح مقدّم ، وله العمل بعلمه ، إلاّ أن تكون معرفته استصحابيّة ، أو مستندة إلى ظاهر حال يمكن التخلّف.

فلو أراد المدّعي في الأول إثبات زوال الحالة الاستصحابيّة وتوبته من الفسق المعلوم يسمع ، وكذا لو أراد في الثاني إثبات ما يخالف الظاهر ، كما إذا كان الشاهدان أو أحدهما من شركاء العاشر (2) ، فإنّ ظاهر حاله حينئذ الفسق ، وأراد المدّعي إثبات أنّه مجبور على ذلك ، وعمله مقصور بما هو مجبور فيه ، أو أنّ مقصوده من الشركة دفع الظلم عن المعشور من ماله وبذل حصّته ، أو إخفاء ماله ، أو نحو ذلك. ونحوه إثبات أنّ مدمن الخمر مجبور ، أو أنّه لمرض منحصر علاجه فيه معذور.

ويمكن الاكتفاء باشتراط معرفة الحاكم في ذلك ، لأنّ معرفته إنّما تكون إذا كان باب تلك الاحتمالات مسدودا عنده عادة ، وأمّا مع احتمال‌

__________________

(1) بدل ما بين القوسين في « ق » : في احتمال كلّ ..

(2) التعشير : وهو أخذ العشر من أموال الناس بأمر الظالم ، يقال : عشرت القوم عشرا بالضم : أخذت منهم عشر أموالهم ، ومنه العاشر مجمع البحرين 3 : 404.

الصفحة 240 من 502