مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 502

بل وكذا لو قال : عليك البيّنة وعليك الحلف ، من غير أن يقصد إلزامهما وإجراء حكمه ، أو رفع تخاصمهما بذلك الحكم ، أو سماع البيّنة ، أو الإحلاف.

بل لو قيل له : أحلف أو استمع البيّنة ، يقول : ليس هذا من شأني ولا بدّ من الرّجوع إلى الحاكم ، بل لو سمع البيّنة أيضا لا يقصد الحكم بل الاطلاع بالحال.

فإنّه لا دليل على حرمة شي‌ء من ذلك ، والأصل عدمها ، فإنّ هذا ليس حكومة وجلوسا مجلس القضاء ، ولا قضاء ، ولا ترافعا إليه.

المسألة الخامسة : هل يشترط في المجتهد الذي ينفذ قضاؤه أو قضاء مقلّده المأذون منه لو قيل بجوازه كونه مجتهدا مطلقا ، أم يكفي المتجزّي؟

وهذا البحث ساقط على ما اخترناه من عدم إمكان التجزّي في الملكة ، لأنّهم إن أرادوا التجزّي بذلك المعنى فهو غير ممكن ، وإن أرادوا التجزّي الفعلي فبطلان اشتراط عدمه بديهيّ واضح ، لعدم إمكان الاجتهاد الفعليّ المطلق ، وعدم تحقّقه.

نعم ، يتأتّى هذا الخلاف على القول بتجزّي الاجتهاد بمعنى الملكة ، وقد وقع الخلاف فيه عليه. وصرّح بعضهم بكفاية التجزّي ، وهو الظاهر من الفاضل في التحرير ، حيث شرط في القاضي الاجتهاد ، وذكر شرائطه ثمَّ قال : وهل يتجزّى الاجتهاد أم لا؟ الأقرب : نعم ، واحتجّ له برواية أبي خديجة (1) (2).

__________________

(1) الكافي 7 : 412 4 ، الفقيه 3 : 1 1 ، الوسائل 27 : 13 أبواب صفات القاضي ب 1 ح 5.

(2) التحرير 2 : 180.

الصفحة 24 من 502