مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 502

الحقّ أمر بلا دليل ، سيّما مع جواز الحكم على الغائب ، وملازمته وحبسه عقوبة قبل حصول السبب لا دليل عليها.

وعن المقنعة والنهاية والقاضي في قوله الآخر والوسيلة والغنية : جوازه له (1) ، بل عن الأخير نفي الخلاف فيه ، حفظا لحقّ المدّعي ، حذرا عن ذهاب الغريم ، ولزوم مراعاة حقّ المسلم في نفس الأمر ، فيجب التكفيل من باب المقدّمة.

وفيه : أنّه لم يعلم ثبوت حقّ نفس أمريّ له ، بل هو مجرّد احتمال ، وهو لا يصلح دليلا ، فأين الحقّ الواجب مراعاته حتى يكون التكفيل مقدّمته؟!

المسألة الرابعة : بعد حضور البيّنة لا يقول الحاكم لهما : اشهدا‌ ، لأنّه إيجاب بلا دليل على الوجوب ، بل يقول : من كان عنده كلام أو شهادة ، أو : إن كان عند كما شهادة ، فليذكر ما عنده إن شاء ، فإن أجابا وشهدا فلينظر في أمر الشهادة : فإن لم تكن الشهادة جامعة لشرائطها الاتّفاقيّة ، كالمطابقة للدعوى ، أو الخلافية على الموافق للراجح في نظره ، من الحسّيّة والعلميّة ، أو الأصليّة والفرعيّة ، أو الاستصحابيّة والحاليّة ، كما تأتي كلّها في باب الشهادات فليطرحها.

وإن كانت جامعة لها فلينظر في حال الشاهدين :

فإن علم عدم كونهما جامعين للشرائط الآتية في باب الشهادة من العدالة ، وانتفاء الشركة ، والتهمة ، والعداوة ، وكثرة النسيان ، والبلوغ ،

__________________

(1) المقنعة : 733 ، النهاية : 339 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 690 ، الوسيلة : 212 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 626.

الصفحة 239 من 502