مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 502

بيمينه بحكم التبادر وغيره بيمينه قبل الحكم عليه بنكوله (1).

واستشكل بعض آخر في عدم الالتفات إذا كان ذلك قبل الحكم ، ومنهم من حمل إطلاقاتهم على ما في النافع أيضا (2).

أقول : بل يمكن حمل كلام النافع على إطلاقاتهم ، فإنّه قال : لو بذل المنكر اليمين بعد الحكم بالنكول لم يلتفت إليه. وكما يمكن أن تكون « الباء » سببية يمكن أن تكمن إلصاقيّة ، أي بعد ثبوت النكول وتحقّقه.

وكيف كان ، فالعلّة المذكورة لعدم الالتفات مشتركة ، لأنّ كما أنّ الحكم بسبب النكول أو إحلاف المدّعي علّة لثبوت الحقّ عليه فيستصحب ، فكذلك أصل النكول سبب وعلّة لثبوت حقّ الحكم ووجوبه ، أو جوازه بالحقّ أو بالردّ على الحاكم ، فيجب استصحابه. والحاصل : أنّ بعد الحكم يستصحب ثبوت الحقّ على المدّعى عليه ، وقبله على الحاكم ، ولا فرق.

وأمّا ما ذكره الأردبيلي ردّا على إطلاقهم ، من أنّه فرع ثبوت الحقّ بالنكول فورا ولا دليل عليه.

ففيه : أنّه وإن كان كذلك ولكن ثبت ما على الحاكم عليه فورا ، إذ يمكن أن يقال في ثبوت الحقّ بتوقّفه على الحكم ، وأمّا وظيفة الحاكم فلا يتوقّف ثبوتها على طول مدّة قطعا.

إلاّ أن يقال : إنّه يمكن أن يكون ما على الحاكم مقيّدا بعدم الرجوع عن النكول فلا يمكن استصحابه ، ولا يجري ذلك في ثبوت الحقّ في ذمّته ، فإنّه لا يقبل التقييد.

ولكن ذلك يصحّ على القول بتوقّف ثبوت الحقّ على الردّ على‌

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 401.

(2) كما في غنائم الأيام : 685.

الصفحة 233 من 502