المجتهد واتّباع له.
وتدلّ عليه أيضا رواية الغوالي ، بل هي تدلّ على نفوذ الحكم وجواز المحاكمة عنده بدون إذن المجتهد أيضا ، إلاّ أنّها لضعفها الخالي عن الجابر المعلوم مضافا إلى أعمّيتها من المقبولة والتوقيع يمنع من العمل بمضمونها وحدها.
والرابع : ظاهر بعد ثبوت جواز حكمه وعدم وجود نهي فيه.
ويمكن أن يكون بناء الأصحاب في مسألة إحضار (1) الخصم ، وقولهم كما يأتي في بعض الصور : يبعث الحاكم من يحكم بين الخصمين على ذلك.
ويمكن أن يكون مرادهم : بعث مجتهد آخر ، حيث إنّه لمّا ترافع الخصمان إليه يكون هو الأصل.
ويمكن ان يكون مرادهم : القاضي الخاصّ ، المنصوب من الإمام ، المأذون في الاستنابة ، فتأمّل.
فرع : قد ظهر ممّا ذكرنا أنّ المحرّم لغير المجتهد هو الحكم بغير ما أنزل الله أو بما أنزل الله أي بفتوى مجتهده بدون إذن المجتهد مع إلزامه المترافعين بما حكم ، لكونه إلزاما من غير لزوم ، ولكونه إعانة على معصية المترافعين.
وأمّا قوله لهما بدون إذن المجتهد بعد سماع حكايتهما ، من غير قصدهما الترافع إليه ، أو قصده جريان الحكم عليه (2) : على فلان المدّعي البيّنة مثلا ، أو على هذا المنكر اليمين يعني : أنّ القاضي يحكم بذلك إذا ترافعتما إليه ، من غير حكم لهما بذلك فلا بأس به.
__________________
(1) في « ق » ، « س » : إجبار.
(2) يعني : أو من غير قصد المقلد جريان الحكم على المدعي أو المنكر.




