مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 502

تقدير ردّ الحاكم على المدّعي.

وفيه : أنّ لزوم تقدير إنّما هو إذا قلنا : إنّ النكول وعلّة الإلزام بالحقّ هما الامتناعان معا ، وليس كذلك ، بل النكول والموجب للإلزام هو الامتناع عن اليمين ، إلاّ إذا ردّها مع ذلك إلى المدّعي ، فإذا امتنع نكل ، والزم ما لم يظهر ردّ ، فلا يحتاج إلى تقدير عدم الردّ وذكره ، لأنّ الامتناع كاف في الإلزام ما لم يظهر منه الردّ.

واخرى : بأنّه قضية في واقعة ، فلا تكون عامّة.

وفساده ظاهر ، لأنّه إن أريد بعدم عمومها عمومها بالنسبة إلى ردّ اليمين بعد الامتناع وعدمه فقد عرفت أنّ لفظة « الفاء » الدالّة على الترتيب المثبت لعلّيّة الامتناع فقط تدلّ على أنّ الإلزام مترتّب على الامتناع.

وإن أريد عمومها بالنسبة إلى غير هذا الأخرس أو الشخص المخصوص ، فعدم القول بالفصل كاف في التعميم.

وثالثة : بأنّه فرع العمل به في كيفيّة إحلاف الأخرس ، ولم يقل به غير نادر.

وفيه أولا : إنّا نقول بالعمل به فيها وإن لم يكن مشهورا.

وثانيا : إنّ مخالفته المشهور إنّما هو إذا قلنا : إنّ العمل بهذه الكيفيّة لخصوصيّتها ، وأمّا لو قلنا بكونه لأجل أنّها أحد أفراد الإشارة المفهمة ، لم يخالف الشهرة كما يأتي.

ورابعة : بمنافاتها لما ذكر من نقل الجمهور خلافه في النكول عن عليّ 7.

وفيه : أنّه أيّ اعتماد على نقل الجمهور؟! وكم من هذا القبيل كما لا يخفى على من لاحظ إسنادهم في الفرائض إليه؟!

الصفحة 229 من 502