مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 502

عدم اللزوم بالتقدير ، ولأنّ اليمين هنا لإثبات حقّه ، واليمين حقّه ، فله تأخيره ما شاء ، بخلاف المدّعى عليه.

المسألة الثامنة : لو لم يحلف المدّعى عليه ولم يردّ اليمين ، بل أبى عن أحد الأمرين ونكل عن الحلف‌ ، قالوا : يقول له الحاكم : إن حلفت وإلاّ جعلتك ناكلا ، أو قال : إن حلفت أو رددت اليمين أو جعلتك ناكلا.

وعلى القول بردّ الحاكم اليمين بعد النكول إلى المدّعي يقول : حلفت أو رددت وإلاّ رددت وجعلتك ناكلا.

قالوا : ويستحبّ تثليث ذلك.

وعن المبسوط والدروس وجوب المرّة الاولى (1).

ولم أعثر على دليل عليه كما اعترف به بعض آخر أيضا (2) والأصل ينفيه ، كما أنّه ينفي استحباب الثلاث بل المرّة أيضا ، إلاّ أن يثبت بفتوى الفقهاء ، حيث يسامح في أدلّة السنن.

ولكن فيه أيضا في المقام إشكالا ، إذ مقتضى الأخبار ثبوت الحقّ عليه ، أو ثبوت الردّ على المدّعي بترك الحلف ، فسقوطهما بعد قول الحاكم ما ذكر وقبوله الحلف بنفسه مناف لتلك الأخبار ، محتاج إلى الدليل ، ولذا قالوا بعدم قبول يمين المنكر بعد الحكم بالنكول ، فإنّه لا فرق في ذلك بين قبل الحكم وبعده ، لأنّ النكول يوجب الحكم ، والحكم أحد الثبوتين ، فما يدلّ على عدم قبول الحلف في إسقاط ما ثبت على المنكر بالحكم بعده يدلّ على عدم قبوله في إسقاط ما ثبت على الحاكم من الحكم‌

__________________

(1) المبسوط 8 : 159 وفيه : يقول هذا له ثلاثا .. ، نعم نسب إليه في مفتاح الكرامة 10 : 80 وجوب المرة الأولى فقط ، الدروس 2 : 89.

(2) حكاه عن الأردبيلي في مفتاح الكرامة 10 : 80.

الصفحة 224 من 502