واستدلّ والدي بانصراف إطلاق أخبار المسألة إلى صورة عدم البيّنة. وفيه : منع ظاهر.
وإن لم يكن عدم حلفه امتناعا وتركا بل كان استمهالا حتى ينظر في الحساب ، أو يسأل الشركاء أو غيرهم ، أو كان لأجل توقّع حضور بيّنته (1) أو قال : أحضر البيّنة ترك ولم يبطل حقّه على الأصحّ كما في المسالك (2) وغيره (3) ، لأصالة بقاء حقّه ، وعدم فوريّة اليمين.
وظاهر التحرير عدم السماع حينئذ أيضا (4).
واستشكل فيه المحقّق الأردبيلي وصاحب الكفاية (5) ، لعموم الأدلّة.
وفيه : منع العموم ، فإنّ معنى قوله : « أبى أن يحلف » كما في طائفة من الأخبار المذكورة (6) : ترك الحلف والامتناع منه ، ولا يقال للمستمهل المقتدر : إنّه أبى ، بل هو الظاهر من قوله : « فلم يحلف » كما في طائفة أخرى (7) ، لأنّ الظاهر من عدم الحلف الامتناع منه ، سيّما بملاحظة الطائفة الأولى ، فيبقى الأصل والاستصحاب بحاله.
وحينئذ فهل يقدّر الإمهال بقدر أم لا؟
الظاهر : الثاني وفاقا للمسالك (8) ، للأصل ، وعدم الدليل ، وأصالة
__________________
(1) في « ق » زيادة : أو إحضاره.
(2) المسالك 2 : 368.
(3) كالمفاتيح 3 : 257 : والرياض 2 : 399.
(4) التحرير 2 : 194 وفيه : لا تسمع دعواه إلاّ ببيّنة ، وإن طلب الإمهال أخّر ..
(5) الكفاية : 268.
(6) في ص : 154 و 222.
(7) تقدّمت في ص : 214.
(8) المسالك 2 : 368.




