مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 502

لغائب ، أو وليّا لأحدهما أو لمجنون أو سفيه ، أو وصيّا لحجّ أو خمس أو زكاة أو نحو ذلك.

وعلى هذا ، فيلزم على المنكر على تقدير الإنكار إمّا دفع الحقّ على المدّعي أو اليمين له ، يعني : إذا لم يحلف يحكم عليه بوجوب الأداء ، لما يأتي من الحكم على ثبوت الحقّ بالنكول ، لعمومات : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » الخالية عن معارضات الردّ هنا.

ومنهم من حكم في غير الأخير بالإيقاف حتى يبلغ الطفل ويفيق المجنون ويرجع الغائب فيحلف ، وفي الأخير يحبس المنكر حتى يحلف أو يقرّ.

وليسا بوجه ، أمّا الأول فلأنّه ترك لأدلّة الحكم بالنكول بل موجب ، وأمّا الثاني فلذلك ، مضافا إلى عدم دليل على جواز الحبس.

نعم ، لو كان المدّعي وكيلا ، يردّ اليمين ، ويحلف الموكّل ، لأنّه المدّعي حقيقة والوكيل آلته ، بخلاف الوصيّ والقيّم.

وكذا يشترط في جواز الردّ عدم مانع من يمين المدّعى عليه ، فإن كان هناك مانع منه لا يكون ردّ ، إذ جواز ردّ اليمين فرع جواز اليمين ، فإذا لم يجز لم يجز ، ولذا خصّ الأصحاب جواز الردّ أيضا بما إذا كانت الدعوى مجزومة.

وأمّا إذا كانت مظنونة أو موهومة على القول بسماعهما لا يكون ردّ ، لأنّ اليمين لا يكون إلاّ على البتّ واليقين كما يأتي ، فلو لم يحلف يحكم عليه ، لما مرّ.

المسألة السابعة : لو لم يحلف المدّعي بعد ردّ اليمين إليه ، فإن كان عدم حلفه تركا له وامتناعا عنه‌ بأن يقول : لا أحلف ، أو : لا أريد أن‌

الصفحة 221 من 502