مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 502

المسألة السادسة : مقتضى ما ذكرنا من توقيفيّة الردّ وأصالة عدم جوازه‌ بل دلالة قوله : « واليمين على المدّعى عليه » في الأخبار المتكثّرة (1) على عدم الردّ اختصاصه بمورد الإجماع والنصوص ، وكلاهما مخصوصان بما إذا كان المدّعي صاحب الحقّ وادّعى لنفسه الحقّ ، أمّا الأول فظاهر ، وأمّا الثاني فللتصريح في جميع الأخبار المتقدّمة بقوله : « حقّه » أو : « لا حقّ له » أو : « صاحب الحقّ » أو : « ماله » حتى آخر رواية البصري ، كما يظهر ممّا تقدّم على ما نقلناه عنه وما تأخّر (2).

نعم ، ظاهر صحيحة هشام (3) إطلاق المدّعي ، ولكن يضعّفه : جواز انصرافه إلى الغالب ، وهو المدّعي لنفسه ، كما يستفاد من سائر الأخبار أيضا ، بل تبادره منه.

وعدم ظهور قول بالإطلاق ، بل ظهور إطباق الأصحاب على خلافه.

وإجمال قوله : « يردّ » ، حيث إنّه ليس المراد منه الإخبار الذي هو حقيقته ، ولا الطلب ، ولا الرجحان ، بل مجاز آخر ، وهو يمكن أن يكون مطلق الجواز ، وأن يكون الجواز المطلق. والثاني غير معلوم ، والأول لا يفيد الإطلاق.

ومعارضتها مع الأخبار المتكثّرة القائلة بأنّ اليمين على المدّعى عليه.

وعلى هذا ، فلا دليل على جواز الردّ على من يدّعي لغيره حقّا ، حيث تجوز له الدعوى ، ولذلك صرّح الأصحاب من غير خلاف بينهم يوجد باستثناء جواز الردّ فيما إذا كان المدّعي وصيّا ليتيم ، أو قيّما له أو‌

__________________

(1) المتقدّمة في ص : 201.

(2) المتقدمة إليها الإشارة جميعا في ص : 154 و 214 و 221 و 222.

(3) المتقدمة في ص : 222.

الصفحة 220 من 502