مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 502

الخاصّة فعلا ، أو بعد السؤال في تلك الواقعة الخاصّة ، بعد إذن المجتهد له في خصوص تلك الواقعة ، بعد رجوع المدّعي أو المتخاصمين فيها إلى المجتهد ، لأنّ التحاكم والترافع والرجوع في الواقعة إنّما وقع عند المجتهد كما هو المأمور به في المقبولة والتوقيع والمجتهد أمر بأن يفتش مقلّده عن حقيقة الواقعة ويحكم.

والتحذير الوارد في رواية مصباح الشريعة إنّما هو لقاض خاص ، فلعلّه لم يكن مأذونا من أهل في خصوص الواقعة ، كما هو الظاهر.

وكذا لا يشمله التحذير الوارد في رواية إسحاق بن عمّار وصحيحة سليمان بن خالد المتقدّمتين ، لأنّ الظاهر ورودهما في حقّ من اتّخذ ذلك منصبا ، لا من يحكم في خصوص واقعة ، بل يمكن أن نقول : الحكم حقيقة من المجتهد ، والواسطة كالآلة.

والحاصل : أنّ هنا أمورا أربعة مخالفة للأصل :

الأول : التحاكم والترافع والرجوع من المتخاصمين بنفسهما.

الثاني : جواز حكم هذا المقلّد بما يعلم.

الثالث : نفوذ حكمه ووجوب اتّباعه.

الرابع : جواز أمر المجتهد هذا المقلّد بالحكم وبترافع المترافعين إليه.

والأول : لم يقع بالنسبة إلى المقلّد ، لأنّهما بنفسهما لم يرجعا إليه ، وإنّما ترافعا عند المجتهد كما هو المأمور به لهما.

والثاني : لا نهي فيه ، بل صرّح بجوازه بل ترتّب الأجر عليه في مرفوعة البرقي المتقدّمة ورواية الغوالي.

والثالث : يثبت بثبوت وجوب اتّباع كلّ ما حكم به المجتهد بعد الترافع إليه ، فإنّه قد حكم بقبول حكم هذا المقلّد ، فهو حقيقة نفوذ لحكم‌

الصفحة 22 من 502