مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 213 من 502

أيضا ، فلا تخرج العين عن ملكيّة المالك ، فله التصرّف فيها وأخذها لو أمكن بدون الدعوى والمطالبة والتقاصّ.

ولا يجوز لغيرهما العالم بالحقيقة ابتياعها عن الحالف ولا ردّها إليه لو وقعت في يده.

ويجب على وارث الحالف المطّلع ردّها ، وعلى الغير أمر الحالف بالردّ من باب النهي عن المنكر ، وكذا في الدين ، فإنّه يجب على العالم بالواقع نهيه عن ذلك المنكر.

هذا ، ثمَّ إنّهم قالوا : لو أكذب الحالف نفسه أو ادّعى سهوه أو نسيانه أو إثباته بالحلف للعجز عن الأداء حين الترافع واعترف بالحقّ المدّعى كلاّ أو بعضا جاز للمدّعي المطالبة وحلّت له المقاصّة.

قال المحقّق الأردبيلي : ولعلّه لا خلاف فيه. وقيل : بل لا خلاف ظاهرا بينهم (1). وعن المهذّب والصيمري دعوى الإجماع عليه (2) ، وصرّح بالإجماع والدي العلاّمة في المعتمد ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلاّ فالأخبار المتقدّمة تردّه ، ودعوى انصرافها بحكم التبادر إلى غير محلّ الكلام واهية.

والوجوه التي استدلّوا بها لتخصيص الأخبار غير تامّة.

منها : ما ذكره في المسالك بقوله : لتصادقهما حينئذ على بقاء الحقّ في ذمّة الخصم ، فلا وجه للسقوط (3).

وما ذكره المحقّق الأردبيلي من عموم إقرار العقلاء على أنفسهم جائز ، ومن عموم أدلّة جواز المقاصّة.

__________________

(1) انظر الرياض 2 : 398.

(2) لم نعثر عليه في المهذّب ، ولكن نسبه إليه في الرياض 2 : 398.

(3) المسالك 2 : 368.

الصفحة 213 من 502