مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 502

والحاكم أيضا ، فيجب تخصيصها بما مرّ. مع أنّها لا تصلح لمعارضة ما مرّ ، لأشهريّته رواية وشذوذها.

ومقتضى صريح الصحيحة الاولى وإطلاق البواقي أو عمومها عدم الفرق في ما ذكر بين ما لم يقم بعد الحلف بيّنة أو أقامها ، كما هو الحقّ المشهور ، واختاره الشيخ في الخلاف والنهاية وموضع من المبسوط ، ونسبه الإسكافي إلى الصادقين 8 (1) ، وعن الخلاف والغنية الإجماع عليه (2).

خلافا للمحكي عن موضع من المبسوط ، فتسمع البيّنة مطلقا (3) ، ولعلّه للإطلاقات سماع البيّنة.

وفيه : أنّها بما مرّ مقيّدة ، سيّما مع شذوذ ذلك القول بالمرّة.

وللمحكيّ عن المفيد وابن حمزة والقاضي والديلمي ، فتسمع إلاّ إذا شرط الحالف سقوط الحقّ باليمين إلحاقا لها بالإقرار ، فكما يجب الحقّ به بعد الحلف كما يأتي يجب بها أيضا (4).

وهو قياس مع الفارق ، فإنّ الإجماع في الإقرار موجود دون البيّنة ، وأيضا الإقرار تمام العلّة في ثبوت الحقّ ، بخلاف البيّنة ، فإنّها لا تثبته إلاّ بعد الحكم ، ومع ذلك فهو اجتهاد في مقابلة النصّ.

وللمحكيّ عن موضع آخر من المبسوط والحلبي والحلّي (5) ، ومال‌

__________________

(1) الخلاف 2 : 622 ، النهاية : 340 ، المبسوط 8 : 210 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 699.

(2) الخلاف 2 : 622 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 625.

(3) المبسوط 8 : 158.

(4) المفيد في المقنعة : 733 ، ابن حمزة في الوسيلة : 213 ، حكاه عن القاضي في المختلف : 699 ، الديلمي في المراسم ( الجوامع الفقهيّة ) : 657.

(5) المبسوط 8 : 210 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 447 ، الحلّي في السرائر 2 : 159 ، وفيه : وإن قال المدّعي : ليس معي بيّنة ، وطلب من خصمه اليمين فحلّفه الحاكم ، ثمَّ أقام بعد ذلك البيّنة على صحّة ما كان يدّعيه ، لم يلتفت إلى بيّنته وأبطلت. وهو كما ترى مخالف لما نسب إليه ، قال في مفتاح الكرامة 10 : 77 أو وجدوا ذلك في السرائر ولم نعثر عليه.

الصفحة 211 من 502