مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 502

قدر » (1).

قال 7 : « لا تحلّ الفتيا لمن لا يستفتي من الله عزّ وجلّ بصفاء سرّه ، وإخلاص عمله وعلانيته ، وبرهان من ربّه في كلّ حال ، لأنّ من أفتى فقد حكم ، والحكم لا يصحّ إلاّ بإذن من الله » (2).

وبتلك الأخبار يجب تقييد إطلاق بعض آخر.

وعلم من ذلك صحّة ما هو المشهور من عدم جواز تولّي القضاء لغير المجتهد.

وهل يجوز له التولّي من جانب المجتهد وبإذنه الخاص؟

ربّما يحكى عن بعض الفضلاء المعاصرين (3) جوازه ، ولم أتحقّقه ولم أره في كتابه (4) ، ولا أرى له وجها أصلا. ويمكن أن يكون ذلك لفتواه المتقدّمة بجواز المرافعة إلى المقلّد العادل العالم بمسائل الواقعة (5).

وتوقيفه على الإذن لمعرفة العادل المطّلع.

وتوهّم أنّ عموم الولاية فيما للإمام فيه الولاية ثابت للمجتهد ، ومنها : الإذن الخاص في القضاء.

مدفوع بأنّ للإمام الإذن للأهل والقابل ، فالجواز للمجتهد أيضا يكون مقصورا على من له الأهليّة ، وهي لغير المجتهد غير ثابتة ، ومن ثبتت له لا يحتاج إلى النائب ، لثبوت الإذن له عن المنوب عنه.

نعم ، لا يبعد جواز حكم مقلّد عادل عالم بجميع أحكام الواقعة‌

__________________

(1) مصباح الشريعة : 355 ، بتفاوت يسير.

(2) مصباح الشريعة : 351.

(3) أراد به المحقّق القمي.

(4) كتاب القضاء المطبوع في ضمن غنائم الأيّام وجامع الشتات.

(5) تقدمت في ص : 24.

الصفحة 21 من 502