باستنابته في الإحلاف أن يحكم ويستحلف.
نعم ، لو فرض عدم إمكان ذلك لتمّ الحكم بالتخيير المذكور.
ب : قد ظهر من عدم اشتراط كون الحلف في مجلس الحكم جواز تأخير المدّعي إحلاف المنكر إلى وقت آخر ، كما نقل عن التحرير (1).
ولا يشترط اعادة الدعوى ثانيا ، بل لا يلزم إحضاره عند الحاكم أيضا.
ج : قال في القواعد والتحرير (2) : لو قال : أبرأتك من هذه اليمين ، سقط حقّه منها في هذه الدعوى ، وله أن يستأنف الدعوى ، لأنّ حقّه لا يسقط بالإبراء من اليمين. فإن استأنف الدعوى وأنكر الخصم فله إحلافه ، لأنّ هذه دعوى مغايرة للّتي أبرأه من اليمين فيها (3). انتهى.
وهو كذلك ، لأنّا لو قلنا بسقوط حقّ هذه اليمين الحاصل بحكم الحاكم بسبب تلك الدعوى لا يوجب سقوط حقّه الذي كان يدّعيه ، للأصل. ومع بقائه يجوز له دعواه ثانيا ، ومع الدعوى يجب على الحاكم استماعها والحكم بمقتضاها ، فإذا حكم بالحلف يكون هذا حقّا ثابتا (4) ثبت بالدعوى الثانية. وإن شئت قلت : لم يثبت من الإسقاط إلاّ سقوط اليمين الثابتة بذلك الحكم دون غيره.
المسألة الرابعة : ثمَّ المنكر الذي وجّه الحاكم إليه الحلف إمّا أن يحلف حلفا معتبرا شرعا كما يأتي بيانه أو يردّه على المدّعي ، أو ينكل
__________________
(1) التحرير 2 : 186 و 191.
(2) ليست في « ح ».
(3) التحرير 2 : 186 ، ولم نجدها في القواعد.
(4) في « ح » : ثانيا ..




