مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 502

فروع :

أ : القائلون بوجوب كونه في مجلس الحكم استثنوا من ذلك المعذور ، كالمريض والزمن (1) اللذين لا يمكنهما أو يشقّ عليهما الحضور إلى الحاكم والخائف ، وغير البرزة من النساء ، والحائض والنفساء ، مع كون الحاكم في موضع لا يجوز لهما المكث فيه أو الدخول.

قالوا : فيستنيب الحاكم حينئذ من يحلّفه ، لاستلزام الحضور مع ذلك العسر والحرج ، وإلزام الحاكم حينئذ بمباشرته الإحلاف بالمسير إليه مستلزم للنقص فيه ، أو إلقائه في ضيق وشدّة وعسر ، مع عدم كونه معهودا في الأزمنة السابقة. واحتمل بعض الأصحاب وجوب ذلك على الحاكم ، إلاّ إذا وجب النقص (2).

أقول : لازم أدلّة نفي العسر والحرج أحد الأمرين : إمّا جواز الاستنابة ، أو جواز إيقاف الحكم إلى ارتفاع العذر ، إلاّ في عذر لم يرج زواله.

فالحكم بالأول مطلقا لا وجه له ، إلاّ أن يقال بالتخيير ، ومرجعه إلى جواز الاستنابة أيضا.

ولكن هذا إنّما يتمّ على ما هو المشهور من عدم جواز إذن الحاكم لمقلّده العادل في الحكم في واقعة مخصوصة.

أمّا على ما اخترناه من جوازه فيرتفع العذر بالإذن لمن يقولون‌

__________________

(1) الزمانة : العاهة ، وآفة في الحيوان ، يقال : زمن الشخص زمنا وزمانة فهو زمن من باب تعب ، وهو مرض يدوم زمانا طويلا مجمع البحرين 6 : 260.

(2) حكاه عنه في الرياض 2 : 403.

الصفحة 206 من 502