مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 17 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 204 من 502

وغيرهم (1) بأنّه يجب أن يكون الحلف في مجلس القضاء والحكم ، ونفى عنه بعض مشايخنا المعاصرين الخلاف ، بل قال : إنّ ظاهرهم الإجماع عليه (2).

إلاّ أنّ ظاهر الفاضل في التحرير عدم اشتراط ذلك ولا وجوبه ، حيث قال : وإن أمسك المدّعي عن إحلاف المنكر ثمَّ أراد إحلافه بالدعوى المتقدّمة جاز ، لأنّه لم يسقط حقّه منها وإنّما أخّرها (3).

وأمّا قوله في باب الحلف : لا ينبغي للحاكم أن يحلف أحدا إلاّ في مجلس حكمه إلاّ في حقّ المعذور (4) فلا يدلّ على الحرمة ولا الاشتراط ، بل لفظ « لا ينبغي » ظاهر في الكراهة.

وإلى ذلك مال بعض فضلائنا المعاصرين ، قال : وأمّا لزوم كونه في مجلس الحكم كما يظهر من بعض العبارات فوجوبه غير معلوم وإن كان هو المنساق من ظاهر الروايات ، لكنّها لا تفيد الاشتراط ، بل ما يدلّ على استحباب تغليظ اليمين بالمكان يدلّ على جوازه في غيره أيضا ، سيّما مع الكراهة في بعضها (5). انتهى.

واستدلّوا للوجوب ببعض ما مرّ دليلا على لزوم كونه بإذن الحاكم. وقد عرفت ما فيه.

وقد يستدلّ أيضا بما مرّ في الأخبار المستفيضة من أمر الحاكم بإضافة المدّعى عليه إلى الاسم فيحلف به ، فإنّ المتبادر عن ذلك أنّه يلزم‌

__________________

(1) كالسبزواري في الكفاية : 270 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 340.

(2) الرياض 2 : 403.

(3) التحرير 2 : 186.

(4) التحرير 2 : 191.

(5) غنائم الأيام : 690.

الصفحة 204 من 502