الموضع الأول
في الحكم باليمين
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : إذا قال المدّعي : إنّه لا بيّنة لي ، عرّفه الحاكم أنّ له اليمين على خصمه المنكر لحقّه ، فإن التمس المدّعي منه إحلافه أحلفه.
ولا يجوز للحاكم تحليفه إلاّ بعد سؤال المدّعي ، بلا خلاف بينهم كما في المسالك والمفاتيح وشرحه (1) ، وقولا واحدا كما ذكره بعضهم (2) ، واتّفاقا كما في شرح القواعد للهندي (3) ، بل بالإجماع كما في المعتمد ، بل هو إجماع محقّق ، فهو الدليل عليه ، مضافا إلى أنّه حقّ للمدّعي ، فيتوقّف على مطالبته.
وليس هنا شاهد حال دلّ على رضائه بإحلاف القاضي أو حلف المنكر بنفسه ، إذ ربّما يتعلّق الغرض بأن لا يحلّفه لتبقى دعواه توقّعا لوجود شهود له ، أو تذكّر ، أو لردعه عن الإنكار ، أو انتظار زمان آخر صالح للدعوى أو الإحلاف ، أو طيّ الدعوى بالصلح ببعض (4) المدّعى به ، أو أخذ ماله تقاصّا ، أو غير ذلك.
ويمكن أن يستدلّ له بصحيحة ابن أبي يعفور : « إذا رضي صاحب
__________________
(1) المسالك 2 : 368 ، المفاتيح 3 : 255.
(2) انظر الرياض 2 : 397.
(3) كشف اللثام 2 : 337.
(4) في « ق » : بنقص ..




